العلامة الحلي

109

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المعز ( 1 ) ، ولأن اسم الشاة يتناولهما ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال مالك : ينظر إلى الغالب فيؤخذ منه ، فإن تساويا أخرج من أيهما شاء ، وبه قال عكرمة وإسحاق ( 3 ) . وما قلناه أولى ، فيخرج من أحد النوعين ما قيمته كقيمة المخرج من النوعين ، فإذا تساويا عددا وكانت قيمة المخرج من أحدهما اثني عشر ومن الآخر خمسة عشر أخرج من أحدهما ما قيمته ثلاثة عشر ونصف ، ولو كان الثلث ضأنا وثلثان ماعزا ( 4 ) أخرج ما قيمته ثلاثة عشر ، ولو انعكس أخرج ما قيمته أربعة عشر . د - يجزئ إخراج البعير عن الشاة وإن كانت قيمته أقل من قيمة الشاة ، على إشكال - وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ( 5 ) - لأنه يجزئ عن ست وعشرين فعن الأقل أولى . وقال مالك وداود وأحمد : لا يجزئه ، لأنه أخرج غير الواجب فلا يجزئه إلا بالقيمة ( 6 ) ، ولا بأس به . وكذا يجزئ إخراج المسنة عن التبيع . ه‍ - لو كانت الإبل كراما سمانا ففي وجوب كون الشاة كذلك إشكال ينشأ من الإطلاق ، ومن وجوب ذلك في المأخوذ من الإبل ، وأوجب الشافعي

--> ( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 474 ، والشرح الكبير 2 : 517 . ( 2 ) ألام 2 : 11 ، مختصر المزني : 41 ، المهذب للشيرازي 1 : 155 ، المجموع 5 : 397 ، الوجيز 1 : 80 ، فتح العزيز 5 : 345 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 316 و 317 ، المنتقى - للباجي - 2 : 127 و 132 ، الشرح الصغير 1 : 209 ، المغني 2 : 474 ، فتح العزيز 5 : 346 . ( 4 ) الماعز اسم جنس وهي العنز ، والجمع : معز . لسان العرب 415 : 5 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 153 ، المجموع 5 : 359 و 396 ، فتح العزيز 5 : 347 ، حلية العلماء 3 : 40 ، المغني 2 : 440 ، الشرح الكبير 2 : 481 . ( 6 ) المجموع 5 : 395 ، فتح العزيز 5 : 347 ، حلية العلماء 3 : 41 ، المغني 2 : 440 ، الشرح الكبير 2 : 481 .